حل أسئلة الدَّرْسُ الثَّانِي: الْعَزِيمَةُ وَالرُّخْصَةُ

الدَّرْسُ الثَّانِي: الْعَزِيمَةُ وَالرُّخْصَةُ

الِانْتِقَال السَّرِيع إِلَى الْأَسْئِلَة وَالْأَنْشِطَة:

أَسْئِلَةُ الدَّرْسِ وَالْأَنْشِطَةِ

أُفَكِّرُ وَأُجِيبُ (صفحة 50)

أُفَكِّرُ في الموقف الآتي، ثم أُجيب عن السؤال الذي يليه: سَافَرَ حَامِدٌ وَعَلِيٌّ مِنَ الرَّمْثَا إِلَى الْعَقَبَةِ وَهُمَا صَائِمَانِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ الْمُبَارَكِ، فَأَفْطَرَ عَلِيٌّ، فِي حِينِ أَتَمَّ حَامِدٌ صَوْمَهُ. - مَا رَأْيُكَ فِيمَا فَعَلَهُ كُلٌّ مِنْ حَامِدٍ وَعَلِيٍّ؟[cite: 1]
الشَّرْحُ وَالتَّوْضِيحُ:
  • فِعْلُ حَامِدٍ: صَحِيحٌ، فَقَدْ أَخَذَ بِالْعَزِيمَةِ وَهِيَ الْأَصْلُ فِي صِيَامِ رَمَضَانَ.
  • فِعْلُ عَلِيٍّ: صَحِيحٌ أَيْضاً، فَقَدْ أَخَذَ بِالرُّخْصَةِ الَّتِي أَبَاحَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِلْمُسَافِرِ تَخْفِيفاً عَنْهُ.
الْخُلَاصَةُ: فِعْلُ الِاثْنَيْنِ جَائِزٌ شَرْعاً؛ حَامِدٌ أَخَذَ بِالْعَزِيمَةِ وَعَلِيٌّ أَخَذَ بِالرُّخْصَةِ (السَّفَرُ مُبِيحٌ لِلْفِطْرِ).

أَتَأَمَّلُ وَأُفَكِّرُ (صفحة 51)

أَتَأَمَّلُ الْحَدِيثَ الشَّرِيفَ الْآتِيَ، ثُمَّ أُفَكِّرُ فِي إِجَابَةِ مَا يَلِيهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزائِمُهُ» [رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ].
(1) لِمَاذَا أُضِيفَتِ الرُّخَصُ وَالْعَزَائِمُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟
(2) لَوْ لَمْ تُشْرَعِ الرُّخَصُ، فَكَيْفَ سَتَكُونُ حَيَاةُ النَّاسِ؟[cite: 1]
إِجَابَةُ (1):

لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْمُشَرِّعُ وَحْدَهُ، فَكَمَا أَنَّهُ شَرَعَ الْعَزَائِمَ (الْأَحْكَامَ الْأَصْلِيَّةَ)، فَقَدْ شَرَعَ كَذَلِكَ الرُّخَصَ (التَّخْفِيفَاتِ) رَحْمَةً بِالْعِبَادِ، وَكِلَاهُمَا دِينٌ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ.

إِجَابَةُ (2):

لَوَقَعَ النَّاسُ فِي الْمَشَقَّةِ وَالْحَرَجِ وَالضِّيقِ الشَّدِيدِ، وَلَأَصْبَحَ الِالْتِزَامُ بِالدِّينِ شَاقّاً عَلَى الضُّعَفَاءِ وَالْمَرْضَى، وَهَذَا يَتَنَافَى مَعَ يُسْرِ الْإِسْلَامِ وَسَمَاحَتِهِ.

أُطَبِّقُ تَعَلُّمِي (صفحة 53)

أُبَيِّنُ مَوْطِنَ الْأَخْذِ بِالرُّخْصَةِ فِي الْمَوْقِفَيْنِ الْآتِيَيْنِ:
(1) هَطَلَ مَطَرٌ غَزِيرٌ، فَجَمَعَ الْإِمَامُ صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي الْمَسْجِدِ.
(2) أُصِيبَ سَامِرٌ بِمَرَضٍ جِلْدِيٍّ، فَنَصَحَهُ الطَّبِيبُ بِلُبْسِ الْحَرِيرِ الطَّبِيعِيِّ.[cite: 1]
  • الْمَوْقِفُ (1): مَوْطِنُ الرُّخْصَةِ هُوَ جَمْعُ صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي وَقْتِ إِحْدَاهُمَا بِسَبَبِ الْمَطَرِ؛ رَفْعاً لِلْمَشَقَّةِ وَالْحَرَجِ.
  • الْمَوْقِفُ (2): مَوْطِنُ الرُّخْصَةِ هُوَ إِبَاحَةُ لُبْسِ الْحَرِيرِ لِلرَّجُلِ (وَهُوَ مُحَرَّمٌ فِي الْأَصْلِ) لِحَاجَةِ التَّدَاوِي وَالْمَرَضِ.

الْقِيَمُ الْمُسْتَفادَةُ (صفحة 53)

أَسْتَخْلِصُ بَعْضَ الْقِيَمِ الْمُسْتَفَادَةِ مِنَ الدَّرْسِ.
(1) أُقَدِّرُ مُرُونَةَ الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَيُسْرَهَا.
(2) ...
(3) ...[cite: 1]
  • (2) أَحْرِصُ عَلَى الِالْتِزَامِ بِالْعَزَائِمِ (الْأَحْكَامِ الْأَصْلِيَّةِ) فِي حَالَاتِ السَّعَةِ وَعَدَمِ الْمَشَقَّةِ.
  • (3) أَشْكُرُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى رُخَصِهِ وَتَخْفِيفِهِ عَنِ الْعِبَادِ رَحْمَةً بِهِمْ.

التَّقْويمُ وَالْمُرَاجَعَةُ (ص 54)

السُّؤَالُ 1 (صفحة 54)

أُبَيِّنُ مَفْهُومَ كُلٍّ مِمَّا يَأْتِي: أ. الْعَزِيمَةُ. ب. الرُّخْصَةُ.[cite: 1]
  • أ. الْعَزِيمَةُ: أَخْذُ الْمُكَلَّفِ بِالْأَحْكَامِ الْأَصْلِيَّةِ الَّتِي شَرَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى تَشْرِيعاً عَامّاً لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ (مِثْلُ: أَدَاءِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ تَامَّةً).
  • ب. الرُّخْصَةُ: مَا شَرَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَحْكَامٍ؛ تَخْفِيفاً عَلَى الْعِبَادِ فِي حَالَاتٍ خَاصَّةٍ (مِثْلُ: قَصْرِ الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ فِي السَّفَرِ).

السُّؤَالُ 2 (صفحة 54)

أُعَلِّلُ: شَرَعَ الْإِسْلَامُ الرُّخْصَةَ.[cite: 1]
الْإِجَابَةُ: تَخْفِيفاً عَلَى الْعِبَادِ فِي حَالَاتٍ خَاصَّةٍ، وَتَحْقِيقاً لِمَبْدَأِ الْيُسْرِ وَرَفْعِ الْمَشَقَّةِ وَالْحَرَجِ عَنِ الْمُكَلَّفِينَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾.

السُّؤَالُ 3 (صفحة 54)

أَسْتَنْتِجُ أَسْبَابَ الرُّخْصَةِ مِنَ النَّصَّيْنِ الشَّرْعِيَّيْنِ الْآتِيَيْنِ:[cite: 1]
النَّصُّ الشَّرْعِيُّ أَسْبَابُ الرُّخْصَةِ الْمُسْتَنْتَجَةِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ الْمَرَضُ، السَّفَرُ، أَوْ فِقْدَانُ الْمَاءِ / تَعَذُّرُ اسْتِعْمَالِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ الْمَرَضُ، أَوْ السَّفَرُ.

السُّؤَالُ 4: ضَعْ دَائِرَةً (صفحة 54)

أَخْتَارُ الْإِجَابَةَ الصَّحِيحَةَ فِي كُلٍّ مِمَّا يَأْتِي:[cite: 1]
1. حُكْمُ الْأَخْذِ بِالْعَزِيمَةِ هُوَ:

أ. مُبَاحٌ.
ب. مَنْدُوبٌ.
ج. وَاجِبٌ.
د. مَكْرُوهٌ.

التَّحْلِيلُ: الْعَزِيمَةُ هِيَ الْأَصْلُ الثَّابِتُ بِالدَّلِيلِ الشَّرْعِيِّ، وَلَا يَجُوزُ تَرْكُهَا إِلَّا لِعُذْرٍ شَرْعِيٍّ، لِذَلِكَ فَحُكْمُهَا الْوُجُوبُ.

الْإِجَابَةُ الصَّحِيحَةُ هِيَ: (ج) وَاجِبٌ.
2. سَافَرَ أَمْجَدُ مِنْ إِرْبِدَ إِلَى الْعَقَبَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، قَاطِعاً مَسَافَةَ (400) كِيلُومِتْرٍ تَقْرِيباً:

أ. لَا يَجُوزُ لِأَمْجَدَ الْإِفْطَارُ عَمَلاً بِالْعَزِيمَةِ.
ب. يَجُوزُ لِأَمْجَدَ الْإِفْطَارُ عَمَلاً بِالرُّخْصَةِ.
ج. مَسَافَةُ السَّفَرِ لَا تُبِيحُ لِأَمْجَدَ الْإِفْطَارَ.
د. يَجُوزُ لِأَمْجَدَ الْإِفْطَارُ؛ شَرْطَ أَنْ تَلْحَقَ بِهِ مَشَقَّةٌ لَا يَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ مَعَهَا.

التَّحْلِيلُ: السَّفَرُ الطَّوِيلُ عُذْرٌ شَرْعِيٌّ مُسْتَقِلٌّ يُبِيحُ الْإِفْطَارَ بِمُجَرَّدِ تَحَقُّقِهِ؛ لِتَحْقِيقِ التَّيْسِيرِ حَتَّى لَوْ لَمْ تُوجَدْ مَشَقَّةٌ ظَاهِرَةٌ.

الْإِجَابَةُ الصَّحِيحَةُ هِيَ: (ب) يَجُوزُ لِأَمْجَدَ الْإِفْطَارُ عَمَلاً بِالرُّخْصَةِ.
3. مِنَ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ الْمُسْتَنْبَطَةِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾:

أ. الْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ.
ب. الْيَقِينُ لَا يَزُولُ بِالشَّكِّ.
ج. الْعَادَةُ مُحَكَّمَةٌ.
د. الْأُمُورُ بِمَقَاصِدِهَا.

التَّحْلِيلُ: الْآيَةُ تُؤَكِّدُ إِرَادَةَ اللَّهِ لِلتَّخْفِيفِ وَرَفْعِ الْحَرَجِ وَالْعُسْرِ، مِمَّا يُؤَسِّسُ لِقَاعِدَةِ رَفْعِ الْمَشَقَّةِ وَجَلْبِ التَّيْسِيرِ لِلْمُكَلَّفِينَ.

الْإِجَابَةُ الصَّحِيحَةُ هِيَ: (أ) الْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ.
4. الرُّخْصَةُ الَّتِي أَخَذَ بِهَا عَمَّارٌ  أَثْنَاءَ تَعْذِيبِهِ هِيَ:

أ. ذِكْرُ آلِهَةِ قُرَيْشٍ بِخَيْرٍ مِنْ غَيْرِ الِاعْتِقَادِ بِذَلِكَ.
ب. ذِكْرُ آلِهَةِ قُرَيْشٍ بِخَيْرٍ مَعَ الِاعْتِقَادِ بِذَلِكَ.
ج. تَرْكُ الصَّلَاةِ.
د. السُّجُودُ لِأَصْنَامِ قُرَيْشٍ.

التَّحْلِيلُ: أَجَابَ عَمَّارٌ أَبَا جَهْلٍ إِلَى مَا أَرَادَ وَذَكَرَ آلِهَتَهُمْ بِخَيْرٍ لِيَنْجُوَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهْلِكِ، وَلَكِنَّ قَلْبَهُ كَانَ مُطْمَئِنّاً بِالْإِيمَانِ، كَمَا وَرَدَ فِي النَّصِّ الشَّرْعِيِّ.

الْإِجَابَةُ الصَّحِيحَةُ هِيَ: (أ) ذِكْرُ آلِهَةِ قُرَيْشٍ بِخَيْرٍ مِنْ غَيْرِ الِاعْتِقَادِ بِذَلِكَ.
bilal
bilal
تعليقات