الِانْتِقَال السَّرِيع إِلَى الْأَسْئِلَة وَالْأَنْشِطَة:
أَسْئِلَةُ الْمُرَاجَعَةِ
السُّؤَالُ الْأَوَّلُ (صفحة 88)
أُبَيِّنُ الْفَرْقَ بَيْنَ الْإِدْرَاكِ الْحِسِّيِّ لِلْأَشْيَاءِ الْمَادِّيَّةِ وَالْإِدْرَاكِ الْعَقْلِيِّ لِلْمَفَاهِيمِ وَالْكُلِّيَّاتِ.
جَدْوَلُ الْمُقَارَنَةِ:
| وَجْهُ الْمُقَارَنَةِ | الْإِدْرَاكُ الْحِسِّيُّ | الْإِدْرَاكُ الْعَقْلِيُّ |
|---|---|---|
| الْمَوْضُوعُ وَالطَّبِيعَةُ | يَتَعَلَّقُ بِالْأَشْيَاءِ الْمَادِّيَّةِ الْجُزْئِيَّةِ فِي الْعَالَمِ الْمَحْسُوسِ، وَيُعَدُّ أَسَاساً تَبْدَأُ مِنْهُ مَعَارِفُنَا. | يَتَعَلَّقُ بِالْمَاهِيَّاتِ الْمُجَرَّدَةِ وَالْمَفَاهِيمِ وَالْمَعَانِي الْكُلِّيَّةِ الَّتِي تُعَبِّرُ عَنْ حَقِيقَةِ الشَّيْءِ. |
| الْخَصَائِصُ | تَتَّسِمُ الْحَوَاسُّ بِالْقُصُورِ وَالْمَحْدُودِيَّةِ، وَتَكُونُ الْمَعْرِفَةُ احْتِمَالِيَّةً. | يَبْنِي الْمَعْرِفَةَ الْإِنْسَانِيَّةَ الْيَقِينِيَّةَ الصَّادِقَةَ انْطِلَاقاً مِمَّا تُزَوِّدُهُ بِهِ الْحَوَاسُّ. |
الْخُلَاصَةُ: الْإِدْرَاكُ الْحِسِّيُّ نَاقِصٌ وَيَتَعَلَّقُ بِالْجُزْئِيَّاتِ الْمَادِّيَّةِ الْمُتَغَيِّرَةِ، بَيْنَمَا الْإِدْرَاكُ الْعَقْلِيُّ هُوَ إِدْرَاكٌ مُجَرَّدٌ لِلْكُلِّيَّاتِ وَالْمَاهِيَّاتِ وَهُوَ الَّذِي يُمَثِّلُ الْعِلْمَ الْحَقِيقِيَّ.
السُّؤَالُ الثَّانِي (صفحة 88)
أَسْتَنْتِجُ أَهَمِّيَّةَ مَا قَدَّمَهُ (أَرِسْطُو) فِي إِطَارِ مَعْرِفَةِ الْجُزْئِيَّاتِ وَالْكُلِّيَّاتِ.
التَّحْلِيلُ وَالشَّرْحُ:
- أَسَّسَ (أَرِسْطُو) لِمَنْهَجِ الِاسْتِقْرَاءِ، وَهُوَ الِانْتِقَالُ مِنْ مَعْرِفَةِ (الْجُزْئِيَّاتِ) الْمَحْسُوسَةِ إِلَى (الْكُلِّيَّاتِ)؛ أَيِ الِانْتِقَالُ مِنَ الْمَعْلُومِ إِلَى الْمَجْهُولِ.
- جَعَلَ الْمَعْرِفَةَ الْحِسِّيَّةَ هِيَ الْأَسَاسَ وَنُقْطَةَ الْبِدَايَةِ، ثُمَّ يَرْتَفِعُ الْإِنْسَانُ بِالْعَقْلِ لِإِدْرَاكِ الْمَاهِيَّاتِ.
- اهْتَمَّ بِـ الْقِيَاسِ بِاعْتِبَارِهِ أَدَاةَ الْعِلْمِ الْبُرْهَانِيِّ الَّذِي يُقَدِّمُ مَعْرِفَةً بِالْكُلِّيِّ، حَيْثُ يَعْتَبِرُ مَعْرِفَةَ الْكُلِّيِّ أَسْمَى مِنْ مَعْرِفَةِ الْجُزْئِيِّ.
الْخُلَاصَةُ: تَكْمُنُ الْأَهَمِّيَّةُ فِي أَنَّهُ رَبَطَ بَيْنَ الْحِسِّ وَالْعَقْلِ، فَجَعَلَ الْحِسَّ (الْجُزْئِيَّاتِ) مُقَدِّمَةً ضَرُورِيَّةً لِلْعَقْلِ لِكَيْ يَسْتَقْرِئَ وَيَصِلَ إِلَى الْعِلْمِ الْبُرْهَانِيِّ وَالْمَاهِيَّاتِ (الْكُلِّيَّاتِ).
السُّؤَالُ الثَّالِثُ (صفحة 88)
أُفَسِّرُ: الِاخْتِلَافَ بَيْنَ تَحْلِيلِ (أَرِسْطُو) وَ(لُوك) لِكَيْفِيَّةِ بِنَاءِ الْمَعْرِفَةِ.
جَدْوَلُ الْمُقَارَنَةِ:
| وَجْهُ الِاخْتِلَافِ | أَرِسْطُو (يَمِيلُ لِلْمَذْهَبِ الْعَقْلِيِّ / الْوَاقِعِيَّةِ) | جُون لُوك (مُؤَسِّسُ الْمَذْهَبِ التَّجْرِيبِيِّ) |
|---|---|---|
| أَسَاسُ الْمَعْرِفَةِ | تَبْدَأُ بِالْحَوَاسِّ لَكِنَّ الْحَوَاسَّ قَاصِرَةٌ، وَنَحْتَاجُ لِلْعَقْلِ لِبِنَاءِ الْمَعْرِفَةِ الْكُلِّيَّةِ وَإِدْرَاكِ الْمَاهِيَّاتِ. | النَّفْسُ صَفْحَةٌ بَيْضَاءُ، وَالْخِبْرَةُ الْحِسِّيَّةُ (التَّجْرِبَةُ) هِيَ الْمَصْدَرُ الْوَحِيدُ لِكُلِّ الْأَفْكَارِ (بَسِيطَةً وَمُرَكَّبَةً). |
| دَوْرُ الْعَقْلِ | الْعَقْلُ لَهُ دَوْرٌ أَسَاسِيٌّ فِي الِاسْتِقْرَاءِ وَالْقِيَاسِ لِلْوُصُولِ إِلَى الْعِلْمِ الْحَقِيقِيِّ. | الْعَقْلُ يُدْرِكُ الْعَلَاقَاتِ بَيْنَ الْإِحْسَاسَاتِ فَقَطْ مِنْ خِلَالِ الِاسْتِبْطَانِ، وَلَا يَمْلِكُ أَفْكَاراً فِطْرِيَّةً سَابِقَةً عَلَى التَّجْرِبَةِ. |
السُّؤَالُ الرَّابِعُ (صفحة 88)
أُوَضِّحُ مَقْصَدَ قَوْلِ (لُوك) بِوُجُودِ صِفَاتٍ أَوَّلِيَّةٍ وَصِفَاتٍ ثَانَوِيَّةٍ ذَاتِ صِلَةٍ بِالْأَشْيَاءِ الْمَادِّيَّةِ.
التَّوْضِيحُ وَالشَّرْحُ:
| نَوْعُ الصِّفَةِ | الْمَقْصَدُ / التَّعْرِيفُ | أَمْثِلَةٌ |
|---|---|---|
| الصِّفَاتُ الْأَوَّلِيَّةُ | هِيَ كَيْفِيَّاتٌ مَوْجُودَةٌ فِعْلِيّاً فِي الْأَشْيَاءِ وَمُسْتَقِلَّةٌ عَنْ إِدْرَاكِنَا لَهَا، وَفِكْرَتُنَا عَنْهَا تَكُونُ مُطَابِقَةً لِلْوَاقِعِ. | الِامْتِدَادُ الْمَكَانِيُّ، الشَّكْلُ، الْوَزْنُ، الْحَرَكَةُ. |
| الصِّفَاتُ الثَّانَوِيَّةُ | هِيَ كَيْفِيَّاتٌ لَيْسَتْ قَائِمَةً فِي الْأَشْيَاءِ ذَاتِهَا، بَلْ تَتَوَقَّفُ عَلَى طَبِيعَةِ الذَّاتِ الْمُدْرِكَةِ وَحَوَاسِّهَا، وَهِيَ لَا تَتَطَابَقُ مَعَ الْوَاقِعِ. | اللَّوْنُ، الطَّعْمُ، الرَّائِحَةُ. |
السُّؤَالُ الْخَامِسُ (صفحة 88)
أَذْكُرُ نَظَرِيَّةَ الْوَاقِعِيَّةِ التَّمْثِيلِيَّةِ عِنْدَ (لُوك) وَاخْتِلَافَهَا عَنْ نَظَرِيَّةِ الْوَاقِعِيَّةِ السَّاذَجَةِ.
الشَّرْحُ وَالتَّفْصِيلُ:
- نَظَرِيَّةُ الْوَاقِعِيَّةِ التَّمْثِيلِيَّةِ (عِنْدَ لُوك): تَرَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ الْمَادِّيَّةَ لَا يُمْكِنُ إِدْرَاكُهَا بِصُورَةٍ مُبَاشِرَةٍ، بَلْ نَعْرِفُهَا بِشَكْلٍ غَيْرِ مُبَاشِرٍ عَنْ طَرِيقِ أَفْكَارِنَا وَإِحْسَاسَاتِنَا عَنْهَا. فَالشَّيْءُ الْمَادِّيُّ (السَّبَبُ) يُوَلِّدُ فِينَا إِحْسَاسَاتٍ (الأَثَر)، فَنَحْنُ نُدْرِكُ التَّمْثِيلَ الذِّهْنِيَّ لِلشَّيْءِ وَلَيْسَ الشَّيْءَ نَفْسَهُ مُبَاشَرَةً.
- الْوَاقِعِيَّةُ السَّاذَجَةُ: هِيَ نَظْرَةُ (الْإِنْسَانِ الْعَادِيِّ) الَّذِي يَعْتَقِدُ أَنَّ الْأَشْيَاءَ (كَالْأَشْجَارِ) مَوْجُودَةٌ فِي الْخَارِجِ تَمَاماً كَمَا نَرَاهَا وَنُحِسُّهَا، وَأَنَّنَا نُدْرِكُهَا بِصُورَةٍ مُبَاشِرَةٍ مُطَابِقَةٍ لِلْوَاقِعِ دُونَ تَعْقِيدٍ تَمْثِيلِيٍّ.
السُّؤَالُ السَّادِسُ (صفحة 88)
أُبَيِّنُ مَوْقِفَ (هِيُوم) مِنْ مَبْدَأِ الْعِلِّيَّةِ وَأَهَمِّيَّتِهِ وَمُبَرِّرَاتِهِ.
تَحْلِيلُ الْمَوْقِفِ وَالْمُبَرِّرَاتِ:
- مَوْقِفُهُ: أَنْكَرَ (هِيُوم) أَنْ يَكُونَ لِمَبْدَأِ الْعِلِّيَّةِ ضَرُورَةٌ مَنْطِقِيَّةٌ أَوْ عَلَاقَةٌ حَتْمِيَّةٌ فِي الْعَالَمِ الْمَادِّيِّ، وَرَفَضَ كَوْنَهَا فِكْرَةً فِطْرِيَّةً.
- مُبَرِّرَاتُهُ: يَرَى أَنَّ مَا يُوجَدُ بَيْنَ الْعِلَّةِ وَالْمَعْلُولِ (مِثْلَ النَّارِ وَالِاحْتِرَاقِ) هُوَ مُجَرَّدُ "تَتَابُعٍ مُنْتَظَمٍ مُتَكَرِّرٍ" أَدَّى إِلَى تَكْوِينِ "عَادَةٍ عَقْلِيَّةٍ". فَتَصَوُّرُ أَحَدِهِمَا لَا يَتَضَمَّنُ بِالضَّرُورَةِ تَصَوُّرَ الْآخَرِ عَقْلِيّاً.
- أَهَمِّيَّتُهُ: أَدَّى هَذَا الْمَوْقِفُ إِلَى تَرْسِيخِ (مَذْهَبِ الشَّكِّ الْمُطْلَقِ)، حَيْثُ أَصْبَحَتِ الْأَشْيَاءُ مُرْتَبِطَةً فِي أَذْهَانِنَا بِفَضْلِ "الْعَادَةِ" فَقَطْ مِنْ خِلَالِ التَّكْرَارِ السَّابِقِ لِتَوَقُّعِ الْمُسْتَقْبَلِ، وَلَيْسَ لِارْتِبَاطِهَا الذَّاتِيِّ كَأَسْبَابٍ وَمُسَبِّبَاتٍ.